الشيخ السبحاني
142
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
وإلّا فبخمسة وأربعين يوماً « 1 » . وولد المتعةذكراً كان أو أُنثى يلحق بالأب ولا يدعى إلّا به ، وله من الإرث ما أوصانا اللَّه سبحانه به في كتابه العزيز . كما يرث من الأُم ، وتشمله جميع العمومات الواردة في الآباء والأبناء والأُمّهات ، وكذا العمومات الواردة في الاخوة والأخوات والأعمام والعمّات . وبالجملة : المتمتّع بها زوجة حقيقة ، وولدها ولد حقيقة . ولا فرق بين الزواجين : الدائم والمنقطع إلّا أنّه لا توارث هنا ما بين الزوجين ، ولا قسمة ولا نفقة لها . كما أنّ له العزل عنها . وهذه الفوارق الجزئية فوارق في الأحكام لا في الماهية ، لأنّ الماهية واحدة غير أنّ أحدهما مؤقت والآخر دائم ، وانّ الأوّل ينتهي بانتهاء الوقت والآخر ينتهي بالطلاق أو الفسخ . وقد أجمع أهل القبلة على أنّه سبحانه شرّع هذا النكاح في صدر الإسلام ، ولا يشك أحد في أصل مشروعيّته ، وانّما وقع الكلام في نسخه أو بقاء مشروعيته . والأصل في مشروعيته قوله سبحانه : ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ) « 2 » . والآية ناظرة إلى نكاح المتعة وذلك لوجوه :
--> ( 1 ) . لاحظ الكتب الفقهية للشيعة الإمامية في ذلك المجال . ( 2 ) . النساء / 23 - 24 .